المحقق النراقي

326

الحاشية على الروضة البهية

الإمام ، والسرقة والغيلة بمعنى : المسروقة والمغتال فيه معطوفان إمّا على مجرور « الباء » أي : الغنيمة المأخوذة بهما ، أو على الغنيمة . قوله : لأنّ الأوّل . أي : لأنّ الغنيمة بالمعنى المشهور ، ما يعمّ المجاهدين أو المؤمنين ممّا يؤخذ من الكفّار أو البغاة قهرا ، والأوّل من الأشياء المخرجة أي : ما غنم بغير إذن الإمام للإمام خاصّة ، والثاني - أي : السرقة والغيلة - لآخذه خاصّة ، وإن وجب فيهما الخمس . قوله : بقول مطلق . أي : من غير تقييد بالمعنى المشهور . قوله : فيصحّ إخراجه منها . الضمير في « إخراجه » راجع إلى الموصول في قوله : « ما أخرجناه » والتفريع يحتمل أن يكون على عدم الدخول في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور ، وأن يكون على الدخول بالمعنى الأعم . فالأوّل على تقدير أن يكون الإخراج بمعنى : عدم الإدخال في مفهوم الاسم . والثاني على تقدير كونه بمعنى الاستثناء وإن كان بعيدا عن قوله : « بغير سرقة » ، كما لا يخفى . قوله : الجعائل على الأقوى . أي : ما يشترط لمجاهد أو معاون جعالة ، كأن يشترط سلب قتيل لقاتله ؛ فإنّه لا خمس فيه ، بل يخرج أوّلا ، ثمّ يخمس المال . قوله : والمعدن . هو مكان جواهر الأرض ، ممّا يذكره الشارح ونحوه ، من عدن بالمكان أقام به وعدنت البلد توطّنته ، وجنّة عدن أي إقامة . وسمّي المعدن « معدنا » ؛ لأنّ الناس يقيمون فيه بالصيف والشتاء كذا قال الجوهري ، وقال الأزهري : لعدون ما أنبته اللّه من الجواهر فيه ، والمراد به هنا : هو المعنى [ الثاني ] وعليه تفسير الشارح . قوله : ممّا كانت أصله . أي : كانت الأرض أصله . وهذا القيد لإخراج النباتات ؛ فإنّ أصلها بذورها ، أو أصلها